الدليل الكامل لإجراء المقابلات الإعلامية

تتعدد الطرق والاستراتيجيات التي يتم من خلالها جمع المعلومات في وسائل الإعلام؛ فهناك البحث والتقصي، إجراء الدراسات والتجارب الميدانية والاعتماد على نتائج الإحصاءات، الملاحظة وغيرها؛ إلا أن أفضلها هي المقابلات الإعلامية التي تفوقت على جميع هذه الطرق، والتي تعتبر الأكثر أهمية واستخداماً من قبل جميع الوسائل الإعلامية من صحافة ورقية، إذاعة وتلفزيون، وإعلام إلكتروني؛ فعلى الرغم من اختلاف خصائص كل وسيلة إعلامية عن الأخرى، إلا أن المقابلة تشكل عاملاً مشتركاً يتم اعتماده من قبلها جميعاً في جمع المعلومات وعرضها، ففي الصحافة المكتوبة قد تعرض المعلومات التي تم الحصول عليها من المصادر عن طريق المقابلة في قالب سردي أو قد تكتب كحوار، في حين يختلف الأمر بالنسبة للإذاعة والتلفزيون والتي تكون فيه المقابلة الإعلامية وسيلة لجمع المعلومات وعرضها في آنٍ واحد، يضاف إلى ذلك إمكانية إجراء مقابلات حية ومباشرة، أما في البيئة الإلكترونية فيمكن استخدام جميع الصيغ المتاحة لعرض المعلومات التي تم الحصول عليها من المصادر المتنوعة باستخدام المقابلات الإعلامية.

ومن هنا تتضح الأهمية الكبيرة لإتقان مهارات إجراء المقابلات الإعلامية للأشخاص الذين يعملون في جمع المعلومات ونشرها، فإذا كنت تفكر في تقديم تغطية إعلامية ناجحة لأي موضوع في أي مجال؛ فلابد أن تتعلم كيفية إجراء المقابلة تبعاً للوسيلة التي سوف تستخدمها في عرض المعلومات، وعليه سوف نتحدث في هذا المقال عن جميع الخطوات والتقنيات التي تساعدك في إجراء مقابلة إعلامية بالشكل الصحيح، ذلك لأن المقابلة الإعلامية العشوائية قد لا تؤدي الغرض منها وبالتالي تحرمك من فرصة الحصول على معلومات دقيقة وحصرية، ونظراً لكون موقعنا متخصص في إعلام البيئة الإلكترونية فسوف نتحدث عن المقابلة الإعلامية بشكل عام دون تحديد دقيق لتقنيات المقابلة الإذاعية أو التلفزيونية.

بدايةً تضم مهمة إجراء مقابلة إعلامية العديد من الخطوات والمراحل تتمثل بشكل رئيسي في:

أولاً: مرحلة ما قبل المقابلة أو الإعداد للمقابلة:

1- تحديد موضوع المقابلة:

 وتعتبر هذه البداية أو الخطوة الأولى لانطلاق الصحفي في إجراء تغطيته الإعلامية، ويقوم تحديد موضوع المقابلة على عدة أسس في مقدمتها اختيار المواضيع الأكثر أهمية بالنسبة للرأي العام، حيث تعتبر المقابلات الإعلامية التي تدور حول أحداثاً ساخنة تثير انتباه الرأي العام واهتمامه؛ من أفضل وأنجح أنواع المقابلات، فعلى سبيل المثال حين تقع حادثة تثير ضجة كبيرة لدى الناس؛ فإن أول ما يتوقعه الجمهور منك كصحفي وينتظره هو تقديم معلومات جديدة وخلفيات للأحداث يكون مصادرها شخصيات مهمة مؤثرة أو متأثرة في الحدث، أو شخصيات تمتلك معرفة كافية بموضوع المقابلة.

وتجدر الإشارة هنا أن اختيار أو تحديد موضوع المقابلة لا يقتصر على الأحداث الساخنة والرائجة، حيث يمكنك اختيار أي موضوع شرط أن يكون له تأثير في حياة الجمهور، بما يجعله يهم هذا الجمهور أو فئة معينة منه.

2- جمع المعلومات:

وتعتبر هذه المرحلة على درجة عالية من الأهمية، حيث يتوقف نجاح جميع مراحل المقابلة الإعلامية على مدى صحة المعلومات التي تقوم بجمعها عن موضوع المقابلة، لذا ينصح أن يكون تركيزك في هذه المرحلة عالٍ، بالإضافة إلى ضرورة التأني وعدم الاستعجال أو تخطي هذه المرحلة.

وللحصول على معلومات دقيقة حول الموضوع الذي تم اختياره؛ اتبع النصائح التالية:

  • راقب البيئة لمتابعة مستجدات الحدث أو موضوع المقابلة.
  • ابحث عن مقابلات مشابهة لتفادي التكرار والتقليد الحرفي.
  • ابحث عن خلفيات الموضوع في المصادر الموثوقة مثل وكالات الأنباء، والكتب والموسوعات، بالإضافة إلى وسائل الإعلام المنافسة، ولا تنسى المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.
  • ابحث عن الشخصيات المؤثرة والمتأثرة بالحدث أو موضوع المقابلة اِنْشَأ قائمة بأهم الأشخاص الذين يمكنك مقابلتهم أو استضافتهم، ثم قارن وفاضل بينهم وضع أكثر من بديل.

3- اختيار الضيف المناسب:

كما وضحنا في الخطوة السابقة ينتظر الناس من الصحفي أن يكون صلة الوصل بينهم وبين أحد الشخصيات المتعلقة بحدث ما يثير اهتمامهم، أو موضوع مهم يشكل جزءً من اهتماماتهم ويتصل بأحد جوانب حياتهم، لذلك لابد للصحفي بعد أن يحدد موضوع مقابلته أن يبحث عن الضيف المناسب الذي بإمكانه تقديم شيء جديد للجمهور، بمعنى أنه لا أهمية للضيف الذي لا يستطيع إضافة معلومات جديدة لموضوع المقابلة أو الذي يكرر ما يعرفه الناس، وهنا لا نقصد أن يكون هذا الجديد هو خبر أو معلومة فقط؛ فقد يكون رأي الضيف وتعليقه هو بحد ذاته إضافة جديدة للحدث أو الموضوع وهو تماماً ما ينتظر الجمهور أو فئة منه سماعه.

وإليك أهم النصائح التي يجب اتباعها عند اختيار الضيف المناسب لموضوع المقابلة:

  • أن يكون الضيف مؤثراً في الحدث أو مختصاً في مجال المقابلة ومثال ذلك السياسي أو الطبيب أو الفنان وغيرهم.
  • أو أن يكون الضيف متأثراً بموضوع المقابلة كأن يكون أحد ضحايا حادثة ما أو فرداً يعاني من مرض ما يمثل موضوع المقابلة.
  • أن يكون الضيف المؤثر معروفاً ولديه شهرة كافية لدى فئة من الجمهور بما يُكسبه الثقة، وإلا قد يؤدي الضيف غير المعروف إلى تشكيك المتابع بما يقدمه الصحفي.
  • يفضل أن يكون الضيف متحدثاً متمكناً، بحيث يكون لديه تجارب سابقة في المقابلات أو يكون قادراً على الظهور إعلامياً؛ فلا فائدة من ضيف لديه المعلومات الكافية لكنه لا يستطيع إيصالها إلى الجمهور.

4- التواصل الأولي مع الضيف:

بعد أن تقوم بوضع قائمة بأهم الشخصيات التي يمكنك استضافتهم، قم باختيار الضيف الأكثر أهمية، ثم تواصل مع الضيف، ولا تنتقل إلى الخيار الثاني إلا إذا رفض الضيف الأول المقابلة، فإذا وافق الضيف الأكثر أهمية يمكنك ألغاء الخيارات الأخرى.

يمكنك التواصل مع الضيف في عدة طرق، كأن تقوم بالاتصال به هاتفياً والاتفاق معه أو تقابله بشكل شخصي عبر زيارته في مكان عمله أو في منزله أو في أي مكان عام، وعندها يجب وضعه في الصورة وإعطاءه المعلومات الكافية عن زمان المقابلة ومكانها، بالإضافة إلى الاتفاق معه على الزمن الكلي للمقابلة، وذلك من باب احترام وقته والتزاماته.

ومن الأمور التي يجب الاتفاق عليها مع الضيف أيضاً أسلوب المقابلة وظروفها الفنية، حيث من الضروري معرفة ما إذا كان الضيف يفضل تسجيل المقابلة صوتياً أو تصويرها، وما هي الأدوات والتقنيات التي سيتم استخدامها.

5- تحضير أسئلة المقابلة:

تعتبر أسئلة المقابلة أحد أهم أركانها، بالإضافة إلى أن وضوح الأسئلة وصحتها يعتبر من مقومات نجاح المقابلة ككل، ولكي تحصل على الأجوبة التي تُغني موضوع المقابلة لابد أن تكون الأسئلة دقيقة وسليمة بما يكفي لاستخراج أفضل الأجوبة والمعلومات من ضيف المقابلة.

يوجد نوعين رئيسين من الأسئلة التي تستخدم في المقابلات الإعلامية وهما:

أسئلة النهايات المغلقة: وهي التي تحدد إجابة الضيف عليها أما بكلمة أو جملة واحدة، مثل أسئلة الخيارات المتعددة، أو الأسئلة التي تتم الإجابة عليها بنعم أو لا.

أسئلة النهايات المفتوحة: وهي الأسئلة التي تمنح الضيف حرية الإجابة عليها بالشكل الذي يريده، بحيث يكون قادراً على الاسترسال والإطالة في الإجابة وبالتالي عرض المعلومات بوفرة والتعبير عن رأيه بشكل موسع.

هنا قد تسأل نفسك أي النوعين يجب أن أستخدم؟

الجواب: لديك الحرية المطلقة في ذلك، بالإضافة إلى أن نوع المقابلة الإعلامية ومدتها هما ما يحدد أي الأسئلة أنسب، مع العلم أن أفضل المقابلات الإعلامية هي التي تجمع بين النوعين، ففي حين تتميز أسئلة النهايات المغلقة بالحصول على بيانات وأجوبة محددة ودقيقة؛ إلا أنه يعاب عليها أنها تقيد الضيف وتشعره بأنه في استجواب، كما تحرمه من التعبير عن رأيه فيما يخص السؤال، ومن ناحية أخرى قد تحرم الصحفي من الحصول على إجابات عميقة تغني موضوع المقابلة، وينطبق الأمر نفسه على أسئلة النهايات المفتوحة التي بالرغم من كونها تغني موضوع المقابلة وتمنح الضيف الحرية في سرد المعلومات والتعبير عن رأيه؛ إلا أنها قد تؤدي إلى الاسترسال المبالغ فيه وتتسبب في ضياع وقت المقابلة.

الخلاصة: إذا أردت أن تكون مقابلتك ناجحة وفعالة نوّع في استخدام الأسئلة واِجْمَع بين أسئلة النهايات المغلقة وأسئلة النهايات المفتوحة.

6- التأكد من الجهوزية:

وتعد هذه المرحلة من المراحل الضرورية في فترة ما قبل إجراء المقابلة، وتتمثل في التأكد من جاهزية الصحفي لإجراء المقابلة، وذلك عبر تحضير ما يلزم من أدوات تشمل الأوراق والأقلام، ونسخ رقمية وأخرى ورقية من أسئلة المقابلة، بالإضافة إلى أجهزة التسجيل من مسجلات صوتية (ميكروفونات)، وأجهزة التصوير؛ فهل ستقوم بالتصوير باستخدام الهاتف المحمول أو ستستخدم كاميرات مخصصة؟

حاول دائماً أن يكون لديك عدد احتياطي من هذه الأدوات لتكون قادراً على مواجهة الموقف في حال تعطلها أو ضياعها، وأخيراً يجب تحميل ما يلزم من برمجيات مساعدة والـتأكد من سلامتها.

ثانياً: إجراء المقابلة الإعلامية:

لضمان نجاح المقابلة هناك بعض النصائح والإرشادات التي يجب عليك إتباعها أثناء المقابلة:

  • الانطلاق لموقع المقابلة باكراً تفادياً للتأخير، ومحاولة الحضور قبل ربع إلى نصف ساعة قبل موعد المقابلة.
  • التأكد من جاهزية وسلامة المعدات والأجهزة وتشغيلها.
  • استقبال الضيف بشكل جيد وإجراء حديث بسيط معه بهدف تخفيف التوتر لديه، ولا مانع هنا من التحدث عن أمور أخرى غير موضوع المقابلة، حتى لا يشعر الضيف وكأن هدفك الاستجواب فقط، ومن الأحاديث التي ينصح بفتحها السؤال عن الحال، التعليق على حالة الطقس وأحاديث يومية أخرى.
  • تذكير الضيف بموضوع المقابلة وظروفها الفنية، بالإضافة إلى إحاطته بأهم المحاور التي سيتم الحديث عنها، لكن لا تطرح أسئلة المقابلة قبل بدئها لأن ذلك قد يربك الضيف من ناحية، أو قد يجعله يجهز أجوبته من ناحية أخرى وهذا غير محبب في حال أردت الحصول على إجابات صادقة وعفوية في بعض أنواع المقابلات مثل السياسية.
  • اسأل الضيف إذا كان لديه أي تساؤلات وأجب عنها، ولا بأس من تقديم الضيافة الخفيفة إليه، فمن شأن ذلك أن يخفف توتره وبالتالي يستطيع إجراء الحوار بثقة أكبر.
  • أثناء المقابلة أطرح أسئلتك بصوت واضح، ولا تتحدث بسرعة أو بطئ مبالغ فيه.
  • لا بأس من إعادة السؤال للضيف في حال لم يسمعه جيداً أو لم يفهم صياغته.
  • يجب إعطاء الضيف الوقت الكافي للإجابة وعدم مقاطعته أو استعجاله في تقديم أجوبته.
  • يجب التركيز على مهارات التواصل البصري ولغة الجسد أثناء محاورة الضيف، حيث يؤثر ذلك على مدى ارتياحه ودقة أجوبته، فمن غير الصحيح أن يقوم الصحفي أو المحاور بالشرود أو التركيز على أمور أخرى، على العكس يجب أن يشعر الضيف أنك معه بكامل تركيزك.
  • عدم تشويش الضيف بعبارات التأكيد التي لا داعي لها، مثل اممم واها وغيرها.
  • حاول قيادة الحوار بشكل حازم ومتوازن، ففي حين يجب عليك عدم مقاطعة الضيف فلا يعني ذلك أن تترك الضيف يسترسل بشكل مبالغ فيه ويضيع وقت المقابلة، فهناك نوع من الضيوف ثرثار لا يحب التوقف عن الحديث وقد يخرج أحياناً عن موضوع المقابلة، وبالمقابل فقد تنتهي إجابة الضيف عند حد معين فلا يجد ما يضيفه، فهنا يجب أن تعرف متى توجه السؤال التالي.
  • لا بأس من إضافة أو استحداث بعض الأسئلة أثناء المقابلة إذا وجد الصحفي أنها تخدم موضوع المقابلة، شرط ألا تكون شخصية أو محرجة للضيف أو تحتوي على تعليقات مخلة بالأدب والأخلاق.
  • فيما عدا المقابلات السياسية يحق للصحفي إيقاف الضيف وإسكاته في حال قام بالخروج عن موضوع المقابلة أو تضمن كلامه إساءة للأقليات أو عنصرية أو طائفية، على أن يكون أسلوب الضيف في إيقافه مهذباً.
  • في ختام المقابلة اسأل الضيف عن رأيه وما إذا كان يريد قول أو إضافة شيء آخر.
  • قم بشكر الضيف على وقته وعلى المعلومات التي قدمها، فسواء كانت المقابلة صحفية، مسجلة، حية، فلا يجوز تخطي فصل الشكر.
  • إذا كانت المقابلة صحفية أو مسجلة لا تنسى إعلام الضيف وتذكيره في وقت ومكان النشر أو البث.

ثالثاً: مرحلة ما بعد المقابلة:

فيما عدا المقابلات الحية أو المباشرة في الإذاعة والتلفزيون؛ لا تعتبر المقابلة الإعلامية جاهزة للنشر والبث قبل إجراء بعض الخطوات أو التعديلات التي بلا شك ستجعلها أكثر مقروئية أو فهماً لدى الجمهور المتلقي، ومن هذه الخطوات أو الإجراءات:

  • إذا كنت تريد نشر مقابلتك كتابةً قم بتفريغ التسجيل الصوتي على الورق بعد سماعه أكثر من مرة، ثم أعد صياغة العبارات الخاطئة أو غير المفهومة، ولكن لا تبالغ في تعديل المصطلحات حتى لا تفقد مصداقيتك عند الضيف الذي قد تحتاج إليه مجدداً.
  • حدد القالب الذي ستحرر به مقالتك، مع العلم أن أفضل قوالب التحرير الصحفي التي تناسب المقابلات الإعلامية هو قالب الهرم المقلوب، الذي يقوم على البدء بأكثر التفاصيل أهمية ثم الانتقال إلى المهم فالأقل أهمية وهكذا.
  • في حال تسجيل المقابلة كفيديو، قم بإجراء عملية المونتاج، وإذا كنت لا تتقن ذلك كثيراً يفضل أن تستعين بخبير مونتاج، والهدف من هذه العملية هو ترتيب اللقطات بشكل صحيح، وقص اللقطات والمشاهد الزائدة، اقتطاع حركات الجسد غير المرغوب فيها، تخطي الصمت، وإضافة الفواصل وغيرها.
  • عند مونتاج مقابلتك الإعلامية احفظها في الدقة التي تتناسب مع وسيلة النشر، حيث تختلف الدقة التي يحتاجها البث التلفزيوني عن الدقة التي يحتاجها نشر الفيديو عبر اليوتيوب، وعلى هذا الأساس يجب حفظ أكثر من نسخة للحلقة بأكثر من صيغة وأكثر من دقة.
  • اختر الوقت الصحيح لنشر أو بث المقابلة، فإذا كانت مقابلتك تتعلق بحدث ساخن لا تتأخر في بثها لدرجة أن تفقد أهميتها.
  • لا تعتقد أن عملك انتهى بمجرد نشر مقابلتك أو بثها، حيث يتوجب عليك أن تقوم بتتبع تفاعل الجمهور معها ومعرفة آرائهم، بالإضافة إلى تقييم المقابلة ككل ومدى تأثيرها في الرأي العام، وهل حققت الهدف من إجراءها أم لا.
  • احتفظ بالمقابلة ولا تنسى أنها ستفتح لك باباً لمقابلات أخرى، كما يُنصح بعدم قطع صلتك مع الضيف بعد انتهاء المقابلة، إذ يُفضل إقامة علاقة ودية معه بهدف الاستفادة من خبرته واستضافته لاحقاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *